الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

12

الأخبار الدخيلة

ويوسف هو قاتل زيد الشهيد ، وقطع يدأمّ خالد أيضا لكونها من شيعة زيد ، ومثل هذه الأغلاط نتيجة عدم الإطّلاع من التاريخ . وأمّا ما رواه القميّ في تفسيره « 1 » مسندا عن شهر بن حوشب أيضا قال : قال لي الحجّاج آية في القرآن أعيتني فقلت : أيّها الأمير أيّة آية ؟ قال : قوله « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » واللّه إنّي لآمر باليهوديّ والنصرانيّ فيضرب عنقه ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يحمل ، فقلت : أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأوّلت ، قال : كيف هو ، قال : إنّ عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدّنيا فلا يبقى أهل ملّة يهوديّ ولا غيره إلّا آمن به ويصلّي خلف المهديّ قال : ويحك أنّى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فقال : جئت بها واللّه من عين صافية . فهو أقلّ إشكالا حيث إنّ شهرا أدرك الباقر عليه السّلام ، ويمكن أن يكون الحجّاج أيضا أدرك من عصره عليه السّلام شهرا أو أكثر وإن كان احتمال التحريف فيه وإنّ الأصل كان « أبو محمّد عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب » أيضا قريبا . هذا وشهر بن حوشب هو الّذي يقول فيه الشاعر : لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القرّاء بعدك يا شهر ومنها ما رواه الخصال مسندا « 2 » عن الصادق عليه السّلام قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن أمّا أولاهنّ فانّ النّاس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبّاء فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، ولما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فأمر أن يحوّل وجهه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأوصى بالثلث من ماله ، فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السّنة بالثلث . أقول : قوله « كان غائبا عن المدينة » محرّف « كان غائبا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة » فإنّ البراء بن معرور مات بالمدينة قبل هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من مكّة فأوصى أن يحوّل وجهه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكّة يشهد بذلك التاريخ وتدلّ عليه الأخبار .

--> ( 1 ) المصدر ص 146 ط 1313 . ( 2 ) المصدر ص 192 .